الأحد

بث الامل - قصه واقعية

التوجيه المهني

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة ، كلاهما معه مرض عضال كان أحدهما مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ، ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة ، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت ، كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر ، ولأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف . تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما ، وعن حياتهما ، وعن كل شيء ..
وفي كل يوم بعد العصر ، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر في النافذة ، ويصف لصاحبه العالم الخارجي ، وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج : ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط ، والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء ، وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والجميع يتمشى حول حافة البحيرة ، وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين ..
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ، ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى . وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكريا ، ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها .
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه ، وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ، ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة ، فحزن على صاحبه أشد الحزن .
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ، ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ، ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة ، وتحامل على نفسه وهو يتألم ، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي ، وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى ، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية .
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ، فأجابت إنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ، ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له . كان تعجب الممرضة أكبر ، إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم ..!!! ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت .


استاذ عادي

التوجيه المهني
كان هناك رجل ولد بطريقة عادية من أب وأم عاديين وعاش في بيت عادي وكانت طفولته عادية ثم دخل المدرسة الابتدائية بطريقة عادية ونجح فيها بدرجات عادية ، ثم ذهب إلى المرحلة المتوسطة وكانت درجاته عادية ، ثم ذهب إلى ثانوية عادية وتخرج منها بمعدل عادي ، وبعدها دخل جامعة عادية وتخصص عادي وتخرج بطريقة عادية ، وبعدها توظف في وظيفة عادية وأصبح راتبه عادي ، وبعدها اختار امرأة عادية وتزوجها بطريقة عادية وأنجبت له أولاد عاديين ورباهم تربية عادية وعاشوا بطريقة عادية ثم تقاعد الرجل بطريقة عادية وبعدها توفى وفاة عادية وأقيمت له جنازة عادية ، وترك أثر في الحياة من بعده كان ( عادي ) . 
اعجبتني هذه القصه لاننا ببساطه اكثر من عاديين لو رغبنا . التحرك والعمل والمبادره اشياء تحرك حياتنا نحو الافضل. 
وعدم الرضا بالشيء العادي يخلق لنا حافز للتغيير نحو الافضل ونحو التميز  . 
من منكم يريد ان يكون استاذ عادي فليقبع مكانه لا مكان له مع المتميزين . 
دمتم بخير 

الاثنين

النضج المهني وعلاقته بالاختيار المهني

التوجيه المهني

المقدمة:
النضج المهني: هو مستوى تكوّن التوجه نحو الاختيار المهني لدى الفرد.

عناصر النضج المهني:
1) الانهماك في عملية الاختيار:ويعتمد على فعالية الشخص وحيويته في الاختيار.
2) الاستقلالية في اتخاذ القرار:وتتحدد بدرجة اعتماد الفرد على الآخرين في اتخاذ القرار المهني الخاص به.
3) التوجه نحو العمل:ويعتمد على توجه الشخص للعمل.
4) التفضيل لعوامل الاختيار:ويعتمد على أسس الاختيار،مثل القدرات والميول،والقيم، والسمات الشخصية.
5) مفهوم عملية الاختيار:ويتحدد بدقة اختيار الشخص.

التوجيه المهني:
هو مساعدة الفرد على اختيار المهنة التي تتناسب وقدراته واستعداداته وميوله ودوافعه وخططه بالنسبة للمستقبل.

مبادئ الاختيار المهني السليم:
1) المرونة:فالفرد يصلح لعدد من المهن وليس لمهنة واحدة فقط.
2) يجب أن تكون عملية الاختيار المهني عملية مستمرة ومتصلة،بمعنى أن تتاح للفرد حرية الاختيار والتقرير في مصيره في كل مرحلة من مراحل عمره،ذلك أن الفرد يتغير وكذلك المجتمع والأعمال نفسها.
3) يجب ألا يختار الفرد مهنة لمجرد أنه رأى أن المهنة ناجحة أو أنه رأى أشخاصاً ناجحين فيها.
4) يجب أن يحلل الفرد نفسه،بمعنى أن تحدد له قدراته واستعداداته وميوله وسمات شخصيته قبل أن يتخذ قراره بشأن مهنته.
5) يجب أن تقاس قدرات الفرد قياساً موضوعياً دقيقاً،وليس تقديراً ذاتياً.

أبعاد النضج المهني:
1. الاختيار المهني:
فالمراهق الذي يحاول أن يختار المهنة مثلاً أنضج من المراهق الذي لم يحاول أن يحدد المهنة التي سوف يلتحق بها أو الملائمة له.

2. المعلومات المهنية التي وصل إليها الفرد والتخطيط الذي وضعه بالنسبة لمستقبله المهني:
فمدى معرفة الفرد بالمهن التي يمكنه أن يلتحق بها،وخاصة فيما يتعلق بمطالبها ومستوياتها والإعداد لها،كل هذا يدخل في باب المعلومات المهنية. كما يتحدد النضج المهني أيضاً بالخطة التي يضعها الفرد لكي يحدد مستقبله المهني ومدى ما في هذه الخطة من تفاصيل ملائمة له،ويتأثر هذا العامل بسن الفرد،فالخطة التي تتعلق بما يفعله المراهق بعد مغادرته المدرسة الثانوية تتلاءم مع المراهقين.

3. التطابق في الاختيار المهني:
ويظهر هذا في عدم تغير المهنة التي يختارها الفرد لفترة معينة أو في عدم تغيير المجال المهني الذي يختار منه المهنة،أو عدم تغيير مستواها أو المجموعة التي تنتمي إليها المهنة.

4. تباعد الميول والقيم والاتجاهات المهنية والاستقلال المهني عن الآخرين:
وتظهر أهمية هذا البعد في أن السمات الشخصية تعتبر أساساً في الاختيار المهني وفي السلوك المتعلق بالعمل.

5. العلاقات الملائمة بين المهن المفضلة والقدرات وأوجه النشاط والميول وكذلك العلاقة بين الميول والتخيل،ومستوى الميول المهنية وإمكانية تحقيق المهن المفضلة لدى الفرد.

قياس النضج المهني:
من الطرق المستخدمة في قياس النضج المهني منهج التحليل الذاتي فالمختص يسأل الطالب أن يوضح ميوله المهنية،فيقدم له قائمة بأسماء المهن ويطلب منه أن يوضح موقفه من كل مهنة من حيث حبها أو كرهها أو الوقوف منها موقفاً حيادياً،كذلك يسأل الفرد نفسه بعض الأسئلة مثل:
1) هل أنت عدواني؟
2) هل أنت مجتهد؟
3) هل لك شخصية سارة أو سعيدة؟أو تسعد الآخرين؟
4) هل تنظر إلى الأمام دائماً؟
5) هل أنت مغرور أو معجب بذاتك أو متكبر؟

مراحل النضج المهني:

1) معرفة ألذات:
وتتضمن من الفرد توضيح قيمة المرتبطة بالعمل الذي يفضله.

2) معرفة المهن:
أي محاولة جمع المعلومات حول المهنة التي يرغب الطالب الاختصاص بها ومن الأمثلة على المعلومات المطلوبة هنا:
1. اسم المهنة
2. متطلباتها التربوية أو الدراسية
3. المكافآت المادية أو المعنوية فيها
4. رأي العاملين في المهنة من واقع خبرتهم
5. فرص العمل في المهنة:حالياً ومستقبلاً
6. ظروف العمل في المهنة
7. عدد ساعات العمل اليومية
8. هل أوقات الدوام في المهنة منتظمة أم لا؟
9. ما مدى المخاطرة في العمل إن وجدت؟
10. علاقة المهنة بغيرها وإمكانية التحول عنها
11. المشتغلون في المهنة يتعاملون بشكل أساسي مع:
- الناس
- الأشياء
- الأفكار

3) اتخاذ القرار المهني:
أي قيام الفرد بالاختيار عندما يتوفر لديه أكثر من بديل.
1) عوامل المجتمع ومنها:
v الخبرات التربوية
v جماعة الرفاق
v وسائل الإعلام
2)العوامل الاقتصادية والاجتماعية:
v الطبقة الاجتماعية
v محاباة الجنس والعرق
v العرض والطلب في الوظائف
3)العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار
أ) العوامل النفسية والاجتماعية:
v الخوف من الفشل
v الخوف من النجاح
v ضعف الثقة
v قلة الدعم
v تعارض الأدوار
ب) العوامل الفردية:
v توقعات الفرد
v القدرات
v الميول
v الاتجاهات
v الحاجة للإنجاز
العلاقة بين النضج المهني والتوجيه المهني:
تتضح العلاقة ما بين النضج المهني والتوجيه المهني من خلال الأهداف التي يسعى التوجيه المهني لتحقيقها وهي:

1) تعريف الفرد بالقدرات والمهارات والمؤهلات التي تتطلبها المهنة وشروط السن،والجنس..

2) تعريف الفرد بظروف مجموعة من المهن و واجباتها ومزاياها وهي المجموعة التي يحتمل أن يختار الفرد مهنته من بينها

3) مساعدة الفرد في الكشف عن قدراته واستعداداته وميوله والعمل على تنميتها وتطويرها.

4) مساعدة الفرد على اتخاذ قرار بشأن اختيار المهنة على أساس من تحقيق الرضا الشخصي من المهنة ومقدار الخدمات التي يمكنه أن يؤديها إلى مجتمعه،وعلى أساس إشباع حاجاته،وتنمية قدراته عن طريق العمل بهذه المهنة.

5) إحاطة الفرد علماً بالمعاهد والمؤسسات المختلفة التي تقوم بتقديم التعليم والتدريب الفني لراغبي الالتحاق بالوظائف المختلفة وكذلك شروط الالتحاق بهذه المعاهد ومدة الدراسة بها.

وسائل التوجيه التربوي والمهني والتي تسهم في النضج المهني لدى الفرد:
1) أن تقوم وزارات العمال والعمل بإصدار إحصاءات حديثة عن مجالات العمل المتاحة والتخصصات اللازمة لخطط التنمية.

2) صدور كتيبات أو نشرات توزع على راغبي العمل تتضمن تعريفاً بخصائص كل عمل وظروفه والقدرات والخبرات والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح فيه.

3) إسهام أجهزة الإعلام والثقافة في توضيح خصائص المهن والأعمال.

4) إتاحة الفرصة أمام الشباب لزيارة المجالات المختلفة للعمل بأنفسهم والإطلاع الفعلي على ظروف العمل بالمصانع والشركات والمؤسسات لأخذ فكرة واقعية.

5) عمل حملات توعية بالعمالة وترغيب الناس في الأعمال التي يحتاجها المجتمع وبخاصة الأعمال اليدوية التي يعزف عنها الشباب.
منقول للفائده

الثلاثاء

اريد خدمة جيدة

في بلادنا التي نعتز بها ، هناك تسويفا يقض مضجعي ، ويضايقني خاصه عندما ترتبط كلمه (ان شاء الله ) بعدم الرغبه في انجاز العمل ، احد الاشخاص الذين عملت معهم كان عندما يعطيني عملا ، اناقشه في مدى جدواه وحول امكانيتي للقيام به فكان يرد علي قولي ان شاء اله وخلاص ، ويقصد ان اكتفي بالنقاش واسكت .
سواء انجزت العمل او لم انجزه ، فالمهم انه بلغ رسالته ولا يهم كيف يوضح لي الاسلوب الذي ممكن ان انفذ به العمل .
حتى صارت ان شاء الله شعارنا الذي نقصد به للاسف اننا لن نقوم بالعمل الا اذا اديناه بالصدفه لا من خلال الاصرار والعزيمه على القيام به .
اول ما صادفني هذا الموقف واستوقفني ان كانت احدى الاخوات تريد شراء شيء ما لم يتوافر في ولايتي ، فتبرعت احدى الاخوات بان تشتريه لها من ولايه اخرى ، وعندها اخبرتها انني سابلغ اختي بشرائه ، قالت لي ما مشكله لا تتعبي نفسك .
قلت لها صعب على فلانه يجيبه لك خاصه انها ما عندها مواصلات ، قالت لي من قال لك انها بتجيبه ، فاخبرتها انها تعهدت ، فقالت لي : صلي على النبي .
عليه افضل الصلاة والسلام .
عندما اذهب الى السوبر ماركت اتوقع ان اجد خدمه جيده ، ومكان منظم ، واشخاص يهتمون بي كزبونه ويحاولون ان يجعلوني اعود لهم مجددا
ولكن بصراحه ، عندما اذهب الاقي نفسي احيانا امام بضاعات مكدسه ، والغبار يعلو الارفف ، والموظفين يسولفوا وكان الزبون هذا لا يعنيهم واحيانا اسالهم عن شيء ولا يعرفوا شيء عنه .
دخلت مره احد المراكز المشهوره في منطقتنا واخذت بعض الحاجيات لا تتجاوز ال 5 اشياء ، ولكن وجدت نفسي امام اربع موظفات - الظاهر يتدربوا - على الكاونتر حتى ما كلفوا خاطرهم يضعوا الحاجيات في الاكياس ، وما قطعوا موضوعهم اللي يسولفوا فيه، وكان الزبون لا يعنيهم ابدا .
في بلادي اريد خدمه اشعر فيها انني افخر ببلدي واشعر ان ابناء بلدي يحملون حبهم له في قلوبهم ، يؤدون عملهم في اتقان واشعر بالامان وانا اتعامل معهم .
للاسف لا اجد الا قله نادره .
يزعل المواطن عندما يكون الوافد مديرا عليه ويصفه بالشده وعدم المراعاة ، ولكن واقع الحال يدلل ان لابد ان يكون المدير صارما والا لوجدنا الموظفين مجموعات يتحدثون ولا يبالون باي عمل .
مره وانا ازور احد المراكز وصل الى سمعي احد الاخوات من الموظفات فيه تسال : اين فلانه
قالت لها : غيرت موعد دوامها
والسبب حسب ما شرحته لصاحبتها ، ان في تلك الفتره التي تداوم فيها ، فان زميلتها في العمل تلعب ولا تعمل ويتكتل العمل عليها فقررت ان تغير من مناوبتها حتى لا تكون مع زميله كسوله .
اه ايها الوطن الحبيب ، كيف سترقى والاخرين ينهبونك ، واخرون لا يعرفون من الوطنيه الا ادعات فارغه وكلام مزيف ، فتجدهم يرمون قذاراتهم ولا يؤدون عملهم ولا يحافظوا على مرافق بلادهم .
اتمنى ان اجد خدمه جيده عندما اذهب الى السوق او السوبر ماركت او عندما اراجع اي دائره حكوميه ، بدون ان اجد نفسي امام موظف يقزمني ويعاملني كانني حثاله امامه .
اتمنى ان نتعلم الرقي في التعامل وان يطبقوا المقوله ( عامل الناس كما تحب ان يعاملوك )
دمتم بخير

التوجيه المهني

الاثنين

وهذه لماذا لا تستوردونها ؟

التوجيه المهني


مرام عبدالرحمن مكاوي
وهذه لماذا لا تستوردونها؟
قبل بضعة أيام ذهبت إلى أحد محلات الأزياء الأجنبية حاملة معي قميصين قد أصابهما بعض التلف، أحدهما بعد أن ارتديته مرة واحدة، والآخر بعد أن ارتديته مرتين ولم يكن معي وصل الشراء للثاني. لم أكن متأكدة من ردة فعل المحل، ولم أكن أمني نفسي بأكثر من اعتذار أو إعطائي استمارة شكوى لتعبئتها، وربما بديلاً عن أحدهما. لكن ما حصل هو أن مديرة الفرع اعتذرت دون مناقشة وقالت موضحة: "بالنسبة للقميص الأول فقد لاحظنا ذلك.. وأبلغنا المدراء عنه، فالحرير الذي صنع منه سريع التلف وسنعيد لكِ المبلغ كاملاً.. أما القميص الثاني فلم يسبق أن وردتنا بشأنه مشكلة لكننا سنكون سعداء بأن تختاري أي بديل عنه في نفس الفئة السعرية.. هل هذا الحل مناسب ويرضيكِ؟".
وليست هذه هي المرة الأولى بالطبع التي يخبر فيها المرء الذي يعيش في الدول المتقدمة هذه المعاملة المحترمة من قبل المحلات والمطاعم وغيرها من الأماكن التي يتعامل معها "المستهلك". فحين حضرت مؤتمراً علمياً في مدينة "كوبيك" الكندية، بدّل النادل طلبي مرتين حين لاحظ أنني لم آكل منه وحين جاءت الفاتورة النهائية لم أجد الطبق ضمن القائمة، وحين سألته عن السبب رد عليّ قائلاً "وكيف نجعلك تدفعين ثمن طعام لم يعجبك ولم تأكليه وتستمتعي به؟".
ويتكرر الأمر حتى ليظن المرء بعد فترة بأن هذا هو الأصل في الأمور ولم نعرف حالاً غير هذا ، فعبارة "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" ليس لها مكان هنا.
وحتى يمكن أن تستمر الأعمال التجارية هذه في القيام بهذه الأمور دون أن تعلن إفلاسها فيجب أن تتوفر عدة عوامل في البيئة التي تعمل فيها، فهناك قيم الثقة والصدق والاحترام المتبادل، سواء بين الشعوب وحكوماتها، أو بين أفراد الشعب نفسه وذلك غير متروك للنيات الطيبة والأخلاق الحميدة والضمائر الحية فحسب وإنما هناك قانون يحمي لكل فرد حقه إلى حد كبير. وهناك تربية مدرسية وإعلامية وأسرية تدفع باتجاه هذا السلوك وهذه القيم، التي يعد الخروج عليها مذمة ومنقصة شديدة. عندما عدت سعيدة بما حصل معي في محل الأزياء، كتبتُ ذلك في خانة الحالة على صفحتي في الفيسبوك وأنا أجزل الإطراء لمحلي المفضل، فإذا بتعليقات صديقاتي العزيزات تنبهني لأمر مهم وهو كما أنها قيم بريطانيا وليست قيم المحل! وإلا فالمحل ذاته لا يتعامل بنفس الطريقة مع زبائنه في السعودية. وهذا الأمر صحيح حتى على صعيد الشركات الأجنبية العاملة عندنا، ففي حين أنها تساهم في تنمية المجتمعات الغربية التي تعمل فيها عن طريق دفع ضرائب عالية وعن طريق تنظيم نشاطات اجتماعية وإنسانية، كما تتعامل مع موظفيها هناك بنزاهة كبيرة، فإنها لا تقوم بالشيء نفسه في مجتمعاتنا ولا مع موظفيها من المواطنين المحليين. فهي تستفيد إذن من بيئتنا التجارية المعفاة من الضرائب ولكنها لا تقوم بالمقابل بإفادة المجتمع كما يُنتظر منها.
بل حتى شركاتنا ومؤسساتنا "العملاقة" التي تأسست على نهج غربي، والتي أقنعتنا بأنها بحاجة إلى بناء مجمعات "كمباوندات" خاصة لتعمل في بيئة مشابهة للبيئة الأم باعتبار أن الأمر كلٌ لا يتجزأ حتى لو تعارضت هذه البيئة الصناعية مع القيم المحلية، فإنها في الوقت نفسه لم تقم بتطبيق القيم الغربية المتعلقة بالمساواة وحقوق العمال. فالمرأة السعودية العاملة فيها لا تنال حقوقاً مساوية لزميلها الرجل، وهذا الرجل لا ينال راتباً مساوياً لزميله الأجنبي وإن أديا نفس الوظيفة، ولا يحق له التوقف عن العمل احتجاجاً على سبيل المثال دون أن يتعرض للفصل، في حين أن هذه القيم مكفولة لنظيره الأجنبي.
حينما أنظر للأمر أجده كاريكاتيرياً إلى حد كبير، فنحن نرغب في أن نقلد الغرب في كل شيء ونستورد منه كل منتجاته، علنا نصل بذلك إلى الدرجة ذاتها من الحضارة والرقي، ونتساءل: لماذا لم تتطور بلداننا حقيقة بعد؟ لماذا مازلنا - رغم الثروة - في نادي الدول النامية؟
وننسى بأن كل منتج يحمل معه قيمة البلد الذي جاء منه. وحين ندرك ذلك نقرر – بذكاء منقطع النظير- أن نستورد تلك القيمة اللازمة حتى نتطور بسرعة! ثم وبنباهة – منقطعة النظير أيضاً- نقوم باستيراد القيم التي لا تناسب بيئتنا ولا تتماشى مع قيمنا ولا مع الأسس التي تقوم عليها بلادنا في حين نفشل وبجدارة في استيراد القيم الأفضل من ثقافة الآخر والتي لها أصل في حضارتنا مما لن يجعل التكيف معها صعباً.
وقبل أن يرد أحدٌ ليقول بأنه من المستحيل أن تنجح فكرة أنصاف الحلول هذه، وأنه للحاق بقطار الحضارة الحالي علينا أن نأخذ الجمل بما حمل، أقول دونكم دولتان: اليابان وماليزيا. فقد استوردتا ما ينفعهما، وتركتا ما لا يتواءم مع ثقافتهما، بل وعملتا على تطوير صناعتهما وبالتالي أصبحتا تستوردان و تصدران، ولا يكاد يخلو بيت أمريكي من منتج من اليابان التي ألقت عليها أمريكا ذاتها قنبلتين نوويتين قبل ستين سنة فقط!
إنها قضية إيمان وإباء وإرادة وتفكير خلاق: إيمان بالنافع من القيم المحلية، واعتزاز بالهوية والتاريخ، وفي نفس الوقت إرادة لتغيير السلبيات وتطوير الوطن، وتفكير خلاق يجعل ما تمليه هذه الإرادة ممكناً ومقبولاً.
منقول

المنتج والخدمه العمانية (1)

التوجيه المهني
يعيب علينا في سلطنة عمان اننا مثل شعوب بعض الدول التي تحب التعامل مع الوافد في موضوع البيع والشراء
وحقيقة انني اشجع المنتج العماني والخدمة العمانيه ولكنى افاجأ احيانا بسوء الخدمه.
والسبب مواقف تجعل مني وانا كطالبه للخدمة اكره التعامل مع العامل العماني لانه ببساطه في مفهوم العامل الوافد الزبون دائما على حق وبذلك من هذا المنطلق يعمل في سبيل ان يكسبني كزبون دائم لا كمشتري لسلعه ، اما العامل العماني او مقدم الخدمة فلا يعينه كثيرا ان اعود لطلب الخدمه الا إذا كان هو بنفسه صاحب العمل فانه يحاول ان يرقى في تعامله
من هذه المواقف :
الموقف الاول : ذهبت لتفصيل عباءة ، واخترت الموديل والقماش وعند الاستلام لاحظت ان النقشه ليست ما اخترتها وشكلها بشع جدا ، فقلت للعامله وكانت عمانيه - لا ليس هذا ما اخترته - فقالت لي: نعم اخبرت صاحب المحل - وهو وافد- ولكنه اصر انها هي
بصراحه غضبت، وقلت لها :سمحي لي ما اريدها.
وخرجت بدون حتى ان اخذ المبلغ الذي دفعته .
اتعرفون ما حدث بعدها.
اتصلت فيني تقول لي صاحب المحل يقول لك لا تزعلي ان شاء الله بنسوي لك حسب ما تريديه
تذكر صاحب العمل وافد
الموقف الثاني : ذهبت لشراء طاولة بارفف وكانت الطاوله معروضه في الشمس
فقلت للعامله هناك: اريد مثل هذه الطاولة بس ما اريد المعروضه في الشمس
فقالت لي : هذه جديده من شوي حاطينها ،ولا توجد غيرها جاهزه الان
حقيقة لم افحصها لان الشمس كانت حارة وكان معي ابني الصغير
وضعوها لي في السيارة وتفاجأت عند وصولي البيت انها من جراء الشمس الحارقه جزء منها معطوب ومكسور
هؤلاء تخلصوا من بضاعه سيئه لديهم ولكنهم خسروا زبون جيد
انا اعتبر نفسي زبونه جيده
الموقف الثالث : ذهبت لشراء هاتف نقال لامي ومتطلبات امي ان تكون حروفه كبيره ويشبه اللي عندها
باعني الشخص الذي يعمل ب 50 ريال عماني
واكتشفت ان سعره 42 ريال عماني وبذلك خسرني كزبونه لانه لم يراعي انني ساكتشف فرق السعر
وكان المتوقع منه ان يحاول ان يجعلني اتمسك بالتعامل معه بان يعمل لي تخفيض اشعر من خلاله انني مميزه حتى لو اخذ مبلغ اكثر ولكن بصورة غير مبالغ فيها
الموقف الرابع : ذهبت لشراء بعض التركيبات الخاصه بالاقمشه وكنت اختار بالشكل اللي يعجبني ولم انتبه للنوعية
ولكن عند الدفع
قال لي العامل -وهو وافد- انصحك ما تاخذي هذا النوع لانه من النوع اللي لا يحتمل الغسيل وحرام تضيعي قماشك فبه
الموقف الخامس : وقفت مع اولادي في طابور للدفع في احدى المحلات الكبرى ، وكانت حاجياتي لا تتجاوز في عددها ال 5 حاجيات وعند الدفع افاجأ ان هناك زبونه منقبه تتجاوزني وتقف امامي مباشره لتدفع قبلي ، وجهت كلامي للمحاسبه:هذا دوري ولا يحق لك ان تحاسبيها قبلي
فردت علي بغضب: وش بيصير لو حاسبت قبلك
وردت علي الزبونه : الدنيا ما بتطير اذا حاسبت قبلك
رديت على الاثنتين : اذا كانت الدنيا ما بتطير ليش ما توقفي في الصف مثل الناس ، وهل من الاخلاق ان تتجاوزي الناس

اعرف انني بذلك في راي البعض لا اشجع المنتج العماني ولا العامل العماني ولكني اتساءل : متى سأجد عاملا عمانيا يهتم بان يكسبني كزبونه للابد لا زبونه ليخدعها ويجعلها تكتشف انها حصلت على خدمه او بضاعه سيئه وبذلك لا تعود له مره اخرى
لا اعرف
حفيفه الحكومه لم تقصر بفرض قوانين للتخلص من الوافد وفرض العماني ولو بالقوة ولكن على العماني ان يثبت انه الافضل ولكي اقول فيما بعد ان المنتج العماني والخدمه العمانية هي الافضل وبكل فخر
مضطره ان اتعامل مع العامل العماني واحاول ان اقدم له شكري وامتناني على ما يؤديه لي من خدمه لسبب واحد انني اريده ان يشعر انه انسان محترم حتى لو كانت وظيفته عباره عن تقديم خدمه للناس
واتمنى ان تصل له رسالتي من القلب انه اذا اتقن عمله وادى خدمته بما راعي به ضميره ، انما هو يخدم نفسه ووطنه واجره على الله
اتمنى ان تفهم الرساله من العامل العماني ولي عوده لاخبركم مواقف اخرى اكون فيها سارده لمواقف احسن عن رقي الخدمه العمانية .
نازك ابراهيم العصفور